للوطن سفراء وأنديتنا سفارات​

"أنتم سفراء للمملكة العربية السعودية بتمثيلكم لها من خلال أنشطة أنديتكم". عبارة تدخل قلوبنا قبل أن تسمعها أذاننا؛ فأنديتنا المنتشرة بالجامعات الأمريكية في معظم مدنها وولاياتها هي فعلا فروع لسفارة خادم الحرمين الشريفين بكل ما تحمله الكلمة من معنى ومعان، بعيدا عن السياسة ومتاعبها؛ فثقافة وتقاليد وتاريخ المملكة وحضارتها وسماحة ديننا هو رسالتنا لتقديمها للمجتمع الطلابي بجامعاتنا ولجيراننا من خلال مشاركاتنا لهم في مناسباتهم الوطنية التي يحتفلون بها، وهذا بجانب الهدف الأول من ابتعاثنا للدراسة واكتساب الخبرات التي تعيننا للمساهمة في استمرار حضارة وتقدم الوطن، فالهدفين يكمل أحداهما الآخر؛ كما أن انديتنا احدى وسائل التواصل الاجتماعي فيما بيننا كطلاب مغتربين؛ فلقاءتنا معا في مختلف المناسبات تزيدنا حنينا للوطن وتخفف عنا آلام اغترابنا.

 

ولأنديتنا تاريخ​

ان عدنا لتاريخ أنديتنا فنجد انها بدأت انشطتها مع بداية الابتعاث أي منذ سنوات وسنوات - أكثر من خمسين عاما – وكان نشاطها وقتئذ يقتصر على التواصل الاجتماعي فيما بيننا بالعشاء والبلوت وزيارات المرضى وتهنئة من تزوج ومن أنجب ومن تخرج وتوديع المسافر واستقبال القادم بما كنا نستطع تقديمه من دراهمنا.

وتحقق الحلم

فكانت لزيارة الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله للولايات بالمتحدة الأمريكية أوائل عام 1987م بداية الانتقال لتأسيس الأندية ودعمها لتبدأ مسيرتها النظامية؛ فقد وجه رحمه الله بدعم وتشجيع المبتعثين لتأسيسها والاعتراف بها وخصها بميزانية سنوية للصرف على الأنشطة التي يود الطلاب تقديمها.

فكانت لزيارة الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله للولايات بالمتحدة الأمريكية أوائل عام 1987م بداية الانتقال لتأسيس الأندية ودعمها لتبدأ مسيرتها النظامية؛ فقد وجه رحمه الله بدعم وتشجيع المبتعثين لتأسيسها والاعتراف بها وخصها بميزانية سنوية للصرف على الأنشطة التي يود الطلاب تقديمها. فاستأجر طلابنا دورا للقاءاتهم الاجتماعية الأسبوعية ولصلواتهم، لقلة عدد المساجد وقتها، وكذلك للتواصل مع زملاءهم الأجانب بجامعاتهم بدعوتهم للعشاء وتذوق مأكولاتنا والتعرف على تقاليدنا.

ومع ازدياد عدد المبتعثين وأبناءهم؛ تحولت هذه المقار المستأجرة - بجانب أنشطتها الاجتماعية - الى فصول دراسية لتعليم الأبناء التربية الاسلامية واللغة العربية في دوام مسائي وعطلة نهاية الأسبوع، ليتحول الأمر بعدها الى دوام كامل لتدريس كل المناهج السعودية لمختلف الأعمار والصفوف الدراسية دون أن تكون لهذه الفصول التي أطلق عليها البعض اسم "مدرسة" المختبرات ووسائل التعليم والايضاح والمدرسون المؤهلون بجانب عدم الاعتراف بها من قبل السلطات الأمريكية المختصة وبدون أي رقابة تعليمية ..الخ . كما أصبحت الدور المستأجرة كمقار للأندية ومدارسها يديرها نفر ممن لايقدًرون مسؤولياتهم كطلاب سعودون.

وحان وقت إعداد قواعد وأنظمة ولوائح تلتزم بها الأندية والقائمين على أنشطتها من الطلاب؛ وتقرر أن يكون هناك مجلس ادارة للإشراف عليها؛ فصدرت اللائحة التنظيمية للأندية وصدرت اللائحة الداخلية لمجلس ادارتها ليرأسه معالي سفير خادم الحرمين الشريفين والملحق الثقافي والمسؤولين المهتمين بالأندية وأنشطتها ورؤساء الأندية المنتخبون من قبل زملاءهم، وكانت الاجتماعات الدورية للمجلس تتضمن تقويم أنشطتها وتقرير الدعم لبرامجها واصدار قرارات الموافقة على تأسيس الأندية ودراسة ومناقشة المقترحات التي يتقدم بها الأعضاء خصوصا من الطلاب واقرار المناسب منها.

ولأسباب كثيرة؛ وحرصا على سلامة الطلاب وعوائلهم جاءت قرارات المجلس باغلاق المقار المستأجرة للأندية وتوجيه الطلاب بأن كل أنشطة أنديتهم يجب أن تنظيمها داخل الجامعات؛ بعد موافقة كل جامعة على تأسيس النادي بها: كما ُاقفلت وألغيت برامج مدارسها وفصولها مع توجيه بالحاق الأبناء بالمدارس الأمريكية العامة للآستفادة مما تقدمه من برامج تعليمية كاستفادة آبائهم من الدراسة

بالجامعات الأمريكية ليصبح التعليم للأبناء والأباء من الصف الأول من المرحلة الابتدائية الى درجة الدكتوراه أمريكيا لمصلحة الجميع.

© جميع الحقوق محفوظة للنادي السعودي في جامعة جنوب فلوريدا ٢٠١٨م